تفسير: وإن الدين لواقع، الآية 6 من سورة الذاريات

الآية 6 من سورة الذاريات

قال تعالى: (وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ) [الذاريات - الآية 6]

تفسير جلالين

«وإن الدين» الجزاء بعد الحساب «لواقع» لا محالة.

تفسير السعدي

تفسير بن كثير

( وإن الدين ) ، وهو : الحساب ) لواقع ) أي : لكائن لا محالة.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ تأكيد وتقرير لما قبله.

أى: وإن الجزاء على الأعمال لواقع وقوعا لا ريب فيه.

فالمراد بالدين هنا: الجزاء، كما في قوله- سبحانه- يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ.

ومنه قولهم: «كما تدين تدان» أى: كما تعمل تجازى، ومعنى وقوعه: حصوله.

تفسير البغوي

" وإن الدين "، [الحساب والجزاء]، " لواقع "، لكائن.

ثم ابتدأ قسماً آخر فقال:.

تفسير القرطبي

يعني الجزاء نازل بكم.

ثم ابتدأ قسما آخر فقال : " والسماء ذات الحبك.

إنكم لفي قول مختلف " [ الذاريات : 7 - 8 ] وقيل إن الذاريات النساء الولودات لأن في ذرايتهن ذرو الخلق ; لأنهن يذرين الأولاد فصرن ذاريات ; وأقسم بهن لما في ترائبهن من خيرة عباده الصالحين.

وخص النساء بذلك دون الرجال وإن كان كل واحد منهما ذاريا لأمرين : أحدهما لأنهن أوعية دون الرجال , فلاجتماع الذروين فيهن خصصن بالذكر.

الثاني : أن الذرو فيهن أطول زمانا , وهن بالمباشرة أقرب عهدا.

" فالحاملات وقرا " السحاب.

وقيل : الحاملات من النساء إذا ثقلن بالحمل.

والوقر بكسر الواو ثقل الحمل على ظهر أو في بطن , يقال : جاء يحمل وقره وقد أوقر بعيره.

وأكثر ما يستعمل الوقر في حمل البغل والحمار , والوسق في حمل البعير.

وهذه امرأة موقرة بفتح القاف إذا حملت حملا ثقيلا.

وأوقرت النخلة كثر حملها ; يقال : نخلة موقرة وموقر وموقرة , وحكي موقر وهو على غير القياس , لأن الفعل للنخلة.

وإنما قيل : موقر بكسر القاف على قياس قولك امرأة حامل , لأن حمل الشجر مشبه بحمل النساء ; فأما موقر بالفتح فشاذ , وقد روي في قول لبيد يصف نخيلا : عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم والجمع مواقر.

فأما الوقر بالفتح فهو ثقل الأذن , وقد وقرت أذنه توقر وقرا أي صمت , وقياس مصدره التحريك إلا أنه جاء بالتسكين وقد تقدم في " الأنعام " القول فيه.

" فالجاريات يسرا " السفن تجري بالرياح يسرا إلى حيث سيرت.

وقيل : السحاب ; وفي جريها يسرا على هذا القول وجهان : أحدهما : إلى حيث يسيرها الله تعالى من البلاد والبقاع.

الثاني : هو سهولة تسييرها ; وذلك معروف عند العرب , كما قال الأعشى : كأن مشيتها من بيت جارتها مشي السحابة لا ريث ولا عجل.

تفسير الطبري

( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) يقول: وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب, والله مجاز عباده بأعمالهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) قال: الحساب.

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) وذلك يوم القيامة, يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) قال: يوم يدين الله العباد بأعمالهم.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ) قال: لكائن.