الآية 6 من سورة العلق
قال تعالى: (كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ) [العلق - الآية 6]
تفسير جلالين
«كلا» حقا «إنَّ الإنسان ليطغى».
تفسير السعدي
والإنسان -لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا، طغى وبغى وتجبر عن الهدى.
تفسير بن كثير
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان.
تفسير الوسيط للطنطاوي
ثم بين- سبحانه- بعد ذلك الأسباب التي تحمل الإنسان على الطغيان فقال: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى.
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى.
و «كلا» حرف ردع وزجر لمن تكبر وتمرد.
فهو زجر عما تضمنه ما بعدها، لأن ما قبلها ليس فيه ما يوجب الزجر والردع، ويصح أن تكون «كلا» هنا بمعنى حقا.
وقوله:لَيَطْغى من الطغيان، وهو تجاوز الحق في التكبر والتمرد.
تفسير البغوي
"كلا"، حقاً، "إن الإنسان ليطغى"، ليتجاوز حده ويستكبر على ربه.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغىقوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى قيل : إنه نزل في أبي جهل.
وقيل : نزلت السورة كلها في أبي جهل ; نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة ; فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في المسجد ويقرأ باسم الرب.
وعلى هذا فليست السورة من أوائل ما نزل.
ويجوز أن يكون خمس آيات من أولها أول ما نزلت ، ثم نزلت البقية في شأن أبي جهل ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بضم ذلك إلى أول السورة ; لأن تأليف السور جرى بأمر من الله.
ألا ترى أن قوله تعالى : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله آخر ما نزل ، ثم هو مضموم إلى ما نزل قبله بزمان طويل.
وكلا بمعنى حقا ; إذ ليس قبله شيء.
والإنسان هناأبو جهل.
والطغيان : مجاوزة الحد في العصيان.
تفسير الطبري
وقوله: ( كَلا ) يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن يُنْعِم عليه ربُّه بتسويته خَلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كُفءَ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى.
وقوله: (إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى *عَبْدًا إِذَا صَلَّى).