تفسير: إنهم يرونه بعيدا، الآية 6 من سورة المعارج

الآية 6 من سورة المعارج

قال تعالى: (إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا) [المعارج - الآية 6]

تفسير جلالين

«إنهم يرونه» أي العذاب «بعيدا» غير واقع.

تفسير السعدي

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا الضمير يعود إلى البعث الذي يقع فيه عذاب السائلين بالعذاب أي: إن حالهم حال المنكر له، أو الذي غلبت عليه الشقوة والسكرة، حتى تباعد جميع ما أمامه من البعث والنشور، والله يراه قريبا، لأنه رفيق حليم لا يعجل، ويعلم أنه لا بد أن يكون، وكل ما هو آت فهو قريب.

تفسير بن كثير

قال : ( إنهم يرونه بعيدا ) أي : وقوع العذاب وقيام الساعة يراه الكفرة بعيد الوقوع ، بمعنى مستحيل الوقوع.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله- تعالى-: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا.

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً.

وَنَراهُ قَرِيباً.

متفرع على قوله- سبحانه- سَأَلَ سائِلٌ لأن السؤال كان سؤال استهزاء، يضيق به الصدر، وتغتم له النفس.

والصبر الجميل: هو الصبر الذي لا شكوى معه لغير الله- عز وجل- ولا يخالطه شيء من الجزع، أو التبرم بقضاء الله وقدره.

أى: لقد سألوك- أيها الرسول الكريم- عن يوم القيامة، وعن العذاب الذي تهددهم به.

سؤال تهكم واستعجال.

فاصبر صبرا جميلا على غرورهم وجحودهم وجهالاتهم.

إنهم يرون هذا اليوم وما يصحبه من عذاب.

يرونه «بعيدا» من الإمكان أو من الوقوع، ولذلك كذبوا بما جئتهم به من عندنا، واستهزؤا بك.

ونحن نراه قريبا من الإمكان، بل هو كائن لا محالة في الوقت الذي تقتضيه حكمتنا ومشيئتنا.

تفسير البغوي

"إنهم يرونه بعيداً"، يعني العذاب.

تفسير القرطبي

إنهم يرونه بعيدا يريد أهل مكة يرون العذاب بالنار بعيدا ; أي غير كائن.

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6)يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين يرون العذاب الذي سألوا عنه، الواقع عليهم، بعيدا وقوعه، وإنما أخبر جلّ ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيدا، لأنهم كانوا لا يصدّقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب.