تفسير: وتضحكون ولا تبكون، الآية 60 من سورة النجم

الآية 60 من سورة النجم

قال تعالى: (وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ) [النجم - الآية 60]

تفسير جلالين

«وتضحكون» استهزاءً «ولا تبكون» لسماع وعده ووعيده.

تفسير السعدي

وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ أي: تستعملون الضحك والاستهزاء به، مع أن الذي ينبغي أن تتأثر منه النفوس، وتلين له القلوب، وتبكي له العيون،سماعا لأمره ونهيه، وإصغاء لوعده ووعيده، والتفاتا لأخباره الحسنة الصادقة.

تفسير بن كثير

( وتضحكون ) منه استهزاء وسخرية ، ( ولا تبكون ) أي : كما يفعل الموقنون به ، كما أخبر عنهم : ( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) [ الإسراء : 109 ].

تفسير الوسيط للطنطاوي

وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ أى: وتضحكون ضحك استهزاء وتهكم منه وممن جاء به صلى الله عليه وسلم ولا تبكون خشية من الله- تعالى-، ومن سماع ما اشتمل عليه هذا القرآن من وعد ووعيد.

تفسير البغوي

" وتضحكون "، يعني: استهزاءً، " ولا تبكون "، مما فيه من الوعيد.

تفسير القرطبي

وتضحكون استهزاء ولا تبكون انزجارا وخوفا من الوعيد.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ما رئي بعد نزول هذه الآية ضاحكا إلا تبسما.

وقال أبو هريرة : لما نزلت أفمن هذا الحديث تعجبون قال أهل الصفة : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ثم بكوا حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بكاءهم بكى معهم فبكينا لبكائه ; فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يلج النار من بكى من خشية الله ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم ويرحمهم إنه هو الغفور الرحيم.

وقال أبو حازم : نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يبكي ، فقال له : من هذا ؟ قال : هذا فلان ; فقال جبريل : إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء ، فإن الله تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحورا من جهنم.

تفسير الطبري

وتضحكون منه استهزاء به ، ولا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله ، وأنتم من أهل معاصيه.