تفسير: لا تجأروا اليوم إنكم…، الآية 65 من سورة المؤمنون

الآية 65 من سورة المؤمنون

قال تعالى: (لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ) [المؤمنون - الآية 65]

تفسير جلالين

«لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون» لا تمنعون.

تفسير السعدي

، ويستغيثون, فيقال لهم: لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ وإذا لم تأتهم النصرة من الله، وانقطع عنهم الغوث من جانبه، لم يستطيعوا نصر أنفسهم، ولم ينصرهم أحد.

تفسير بن كثير

وقوله : ( لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ) أي : لا نجيركم مما حل بكم ، سواء جأرتم أو سكتم ، لا محيد ولا مناص ولا وزر لزم الأمر ووجب العذاب.

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله- سبحانه- لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ تأنيب وزجر لهم على جؤارهم وصراخهم.

والمراد باليوم.

الوقت الذي فيه نزل العذاب بهم.

أى: عند ما أخذناهم بالعذاب المباغت المفاجئ، وضجوا بالاستغاثة والجؤار، قلنا لهم على سبيل التقريع والزجر: لا تجأروا ولا تصرخوا في هذا الوقت الذي أصابكم ما أصابكم فيه من عذاب.

فإنكم لن تجدوا من ينجيكم من عذابنا، أو من يدفع عنكم هذا العذاب.

تفسير البغوي

( لا تجأروا اليوم ) أي لا تضجوا ، ( إنكم منا لا تنصرون ) لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم.

تفسير القرطبي

لا تجأروا اليوم أي من عذابنا.

لا تنصرون لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم.

وقال الحسن : لا تنصرون بقبول التوبة.

وقيل : معنى هذا النهي الإخبار ؛ أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم.

تفسير الطبري

وقوله: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) يقول: لا تضجوا وتستغيثوا اليوم وقد نزل بكم العذاب الذي لا يدفع عن الذين ظلموا أنفسهم، فإن ضجيجكم غير نافعكم ولا دافع عنكم شيئا مما قد نزل بكم من سخط الله.

( إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ) يقول: إنكم من عذابنا الذي قد حل بكم لا تستنقذون، ولا يخلصكم منه شيء.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا اليوم.

حدثني يونس، قال: أخبرنا الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب، إنه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجزع قبلُ نفعكم.