الآية 66 من سورة الصافات
قال تعالى: (فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ) [الصافات - الآية 66]
تفسير جلالين
«فإنهم» أي الكفار «لآكلون منها» مع قبحها لشدة جوعهم «فمالئون منها البطون».
تفسير السعدي
ولهذا قال: فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فهذا طعام أهل النار، فبئس الطعام طعامهم.
تفسير بن كثير
وقوله : ( فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ) ، ذكر تعالى أنهم يأكلون من هذه الشجرة التي لا أبشع منها ، ولا أقبح من منظرها ، مع ما هي عليه من سوء الطعم والريح والطبع ، فإنهم ليضطرون إلى الأكل منها ، لأنهم لا يجدون إلا إياها ، وما في معناها ، كما قال [ تعالى ] : ( ليس لهم طعام إلا من ضريع.
لا يسمن ولا يغني من جوع ) [ الغاشية : 6 ، 7 ].
وقال ابن أبي حاتم ، رحمه الله : حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية ، وقال : " اتقوا الله حق تقاته ، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا ، لأفسدت على أهل الأرض معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ؟ ".
ورواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، من حديث شعبة ، وقال الترمذي : حسن صحيح.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وقوله- تعالى-: فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ تفريع على ما تقدم من كونها فتنة لهم.
أى: هذا هو حال تلك الشجرة، وهذا هو أصلها وثمرها، وإن هؤلاء الكفار الذين يستهزئون بمن يحدثهم عنها لآكلون من ثمارها حتى تمتلئ بطونهم، رغما عنهم، وإذلالا لهم.
تفسير البغوي
( فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ) والملء : حشو الوعاء لا يحتمل الزيادة عليه.
تفسير القرطبي
فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون فهذا طعامهم وفاكهتهم بدل رزق أهل الجنة.
وقال في [ الغاشية ] : ليس لهم طعام إلا من ضريع وسيأتي.
تفسير الطبري
( فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ) يقول تعالى ذكره: فإن هؤلاء المشركين الذين جعل الله هذه الشجرة لهم فتنة، لآكلون من هذه الشجرة التي هي شجرة الزقوم، فمالئون من زقومها بطونهم.