الآية 7 من سورة البروج
قال تعالى: (وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ) [البروج - الآية 7]
تفسير جلالين
«وهم على ما يفعلون بالمؤمنين» بالله من تعذيبهم بالإلقاء في النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم «شهود» حضور، رُوي أن الله أَنجى المؤمنين الملقين في النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها وخرجت النار إلى من ثَمَّ فأحرقتهم.
تفسير السعدي
ثم فسر الأخدود بقوله: النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب، الذي تنفطر منه القلوب، وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها، والحال أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا خصلة يمدحون عليها، وبها سعادتهم، وهي أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد أي: الذي له العزة التي قهر بها كل شيء، وهو حميد في أقواله وأوصافه وأفعاله.
تفسير بن كثير
أي مشاهدون لما يفعل بأولئك المؤمنين.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وجملة ( وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ ) فى موضع الحال من الضمير فى قوله : ( إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ).
أى : أن هؤلاء الطغاة الظالمين ، لم يكتفوا بإشعال النار ، والقعود حولها وهم يعذبون المؤمنين ، بل أضافوا إلى ذلك ، أنهم يشهدون تعذيبهم ، ويرونه بأعينهم على سبيل التشفى منهم ، فقوله ( شهود ) بمعنى حضور ، أو بمعنى يشهد بعضهم لبعض أمام ملكهم الظالم ، بأنهم ما قصروا فى تعذيب المؤمنين ، وهذا الفعل منهم.
يدل على نهاية القسوة والظلم ، وعلى خلو قلوبهم من أى رحمة أو شفقة.
قال الآلوسى : وقوله : ( وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ ) أى : يشهد بعضهم لبعض عند الملك ، بأن أحدا لم يقصر فيما أمر به ، أو يشهدون عنده على حسن ما يفعلون.
أو يشهد بعضهم على بعض بذلك الفعل الشنيع يوم القيامة ، أو يشهدون على أنفسهم بذلك ، كما قال - تعالى - : ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).
وقيل : " على " بمعنى مع.
أى : وهم مع ما يفعلون بالمؤمنين من العذاب حضور ، لا يرقون لهم ، لغاية قسوة قلوبهم.
تفسير البغوي
وهم ) يعني الملك وأصحابه الذين خدوا [ الأخدود ] ( على ما يفعلون بالمؤمنين ) من عرضهم على النار وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم ( شهود ) حضور ، وقال مقاتل : يعني يشهدون أن المؤمنين في ضلال حين تركوا عبادة الصنم.
تفسير القرطبي
أي حضور : يعني الكفار , كانوا يعرضون الكفر على المؤمنين , فمن أبى ألقوه في النار وفي ذلك وصفهم بالقسوة ثم بالجد في ذلك : وقيل : " على " بمعنى مع , أي وهم : مع ما يفعلون بالمؤمنين شهود.
تفسير الطبري
وقوله: ( وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ) يعني: حضور.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ) يعني بذلك الكفار.