تفسير: فإذا نقر في الناقور، الآية 8 من سورة المدثر

الآية 8 من سورة المدثر

قال تعالى: (فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ) [المدثر - الآية 8]

تفسير جلالين

«فإذا نقر في الناقور» نفخ في الصور وهو القرن النفخة الثانية.

تفسير السعدي

أي: فإذا نفخ في الصور للقيام من القبور، وجمع الخلق للبعث والنشور.

تفسير بن كثير

وقوله : ( فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير ) قال ابن عباس ، ومجاهد ، والشعبي ، وزيد بن أسلم ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، والربيع بن أنس ، والسدي ، وابن زيد : ( الناقور ) الصور.

قال مجاهد : وهو كهيئة القرن.

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أسباط بن محمد ، عن مطرف ، عن عطية العوفي ، عن ابن عباس : ( فإذا نقر في الناقور ) فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته ، ينتظر متى يؤمر فينفخ؟ " فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : " قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا ".

وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن أسباط ، به ورواه ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن ابن فضيل وأسباط ، كلاهما عن مطرف ، به.

ورواه من طريق أخرى ، عن العوفي ، عن ابن عباس ، به.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم ذكر- سبحانه- بعد ذلك جانبا من أهوال يوم القيامة فقال: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ.

فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ.

عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ.

والفاء في قوله: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ للسببية.

والناقور- بزنة فاعول: من النقر، وهو اسم لما ينقر فيه، أى: لما ينادى فيه بصوت مرتفع.

والمراد به هنا: الصور أو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل بأمر الله- تعالى- النفخة الثانية التي يكون بعدها الحساب والجزاء.

تفسير البغوي

"فإذا نقر في الناقور"، أي: نفخ في الصور، وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، يعني النفخة الثانية.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : فإذا نقر في الناقور إذا نفخ في الصور ، والناقور : فاعول من النقر ، كأنه الذي من شأنه أن ينقر فيه للتصويت ، والنقر في كلام العرب : الصوت ، ومنه قول امرئ القيس :أخفضه بالنقر لما علوته ويرفع طرفا غير خاف غضيضوهم يقولون : نقر باسم الرجل إذ دعاه مختصا له بدعائه ، وقال مجاهد وغيره : هو كهيئة البوق ، ويعني به النفخة الثانية ، وقيل : الأولى ، لأنها أول الشدة الهائلة العامة ، وقد مضى الكلام في هذا مستوفى في ( النمل ) و ( الأنعام ) وفي كتاب ( التذكرة ) والحمد لله ، وعن أبي حبان قال : أمنا زرارة بن أوفى فلما بلغ فإذا نقر في الناقور خر ميتا.

تفسير الطبري

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن عكرِمة، في قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: إذا نُفخ في الصور.

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرِمة، في قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) مثله.

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: إذا نُفخ في الصور.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: في الصور، قال: هو شيء كهيئة البوق.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: هو يوم يُنفخ في الصور الذي ينفخ فيه ، قال ابن عباس: إن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه، فقال: " كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ بأُذُنِهِ يَسْتَمِعُ مَتى يُؤْمَرُ بالصَّيْحَة ؟ فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمرهم أن يقولوا: حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، على اللهِ تَوَكَّلْنا ".

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) يقول: الصور.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال الحسن: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: إذا نُفخ في الصُّور.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) والناقور: الصور، والصور: الخلق.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله:: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) يعني: الصُّور.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: الناقور: الصور.

حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، مثله.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) قال: الصور.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:.