الآية 80 من سورة الشعراء
قال تعالى: (وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ) [الشعراء - الآية 80]
تفسير جلالين
«وإذا مرضت فهو يشفين».
تفسير السعدي
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ.
تفسير بن كثير
وقوله : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) أسند المرض إلى نفسه ، وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه ، ولكن أضافه إلى نفسه أدبا ، كما قال تعالى آمرا للمصلي أن يقول : ( اهدنا الصراط المستقيم.
صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) [ الفاتحة : 6 ، 7 ] فأسند الإنعام إلى الله ، سبحانه وتعالى ، والغضب حذف فاعله أدبا ، وأسند الضلال إلى العبيد ، كما قالت الجن : ( وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ) [ الجن : 10 ] ; ولهذا قال إبراهيم : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) أي : إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره ، بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه.
تفسير الوسيط للطنطاوي
وأضاف المرض إلى نفسه في قوله وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وإن كان الكل من الله- تعالى- تأدبا مع خالقه- عز وجل- وشكرا له- سبحانه- على نعمة الخلق والهداية.
والإطعام والإسقاء والشفاء.
تفسير البغوي
( وإذا مرضت ) أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء كله من الله ، استعمالا لحسن الأدب كما قال الخضر : " فأردت أن أعيبها " ( الكهف - 79 ) ، وقال : " فأراد ربك أن يبلغا أشدهما " ( الكهف - 82 ).
) ( فهو يشفين ) أي : يبرئني من المرض.
تفسير القرطبي
قال : " مرضت " رعاية للأدب وإلا فالمرض والشفاء من الله عز وجل جميعا.
ونظيره قول فتى موسى : " وما أنسانيه إلا الشيطان " [ الكهف : 63 ].
تفسير الطبري
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) يقول: وإذا سقم جسمي واعتل, فهو يبرئه ويعافيه.