الآية 81 من سورة الشعراء
قال تعالى: (وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ) [الشعراء - الآية 81]
تفسير جلالين
«والذي يُميتني ثم يحيين».
تفسير السعدي
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ.
تفسير بن كثير
( والذي يميتني ثم يحيين ) أي : هو الذي يحيي ويميت ، لا يقدر على ذلك أحد سواه ، فإنه هو الذي يبدئ ويعيد.
تفسير الوسيط للطنطاوي
والمراد بالإحياء في قوله: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ إعادة الحياة إلى الميت يوم القيامة أى: ومن صفات رب العالمين الذي أخلص له العبادة، أنه- سبحانه- الذي بقدرته وحده أن يميتني عند حضور أجلى، ثم يعيدني إلى الحياة مرة أخرى يوم البعث والحساب.
وجاء العطف ب ثُمَّ في قوله ثُمَّ يُحْيِينِ لاتساع الأمر بين الإماتة في الدنيا والإحياء في الآخرة.
تفسير البغوي
( والذي يميتني ثم يحيين ) أدخل " ثم " هاهنا للتراخي ، أي : يميتني في الدنيا ويحييني في الآخرة.
).
تفسير القرطبي
والذي يميتني ثم يحيين يريد البعث وكانوا ينسبون الموت إلى الأسباب ; فبين أن الله هو الذي يميت ويحيي.
وكله بغير ياء : يهدين يشفين لأن الحذف في رءوس الآي حسن لتتفق كلها.
وقرأ ابن أبي إسحاق على جلالته ومحله من العربية هذا كله بالياء ; لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلة.
فإن قيل : فهذه صفة لجميع الخلق فكيف جعلها إبراهيم دليلا على هدايته ولم يهتد بها غيره ؟ قيل : إنما ذكرها احتجاجا على وجوب الطاعة ; لأن من أنعم وجب أن يطاع ولا يعصى ليلتزم غيره من الطاعة ما قد التزمها ; وهذا إلزام صحيح.
قلت : وتجوز بعض أهل الإشارات في غوامض المعاني فعدل عن ظاهر ما ذكرناه إلى ما تدفعه بدائة العقول من أنه ليس المراد من إبراهيم.
فقال : والذي هو يطعمني ويسقين أي يطعمني لذة الإيمان ويسقين حلاوة القبول.
ولهم في قوله : وإذا مرضت فهو يشفين وجهان : أحدهما : إذا مرضت بمخالفته شفاني برحمته.
الثاني : إذا مرضت بمقاساة الخلق ، شفاني بمشاهدة الحق.
وقال جعفر بن محمد الصادق : إذا مرضت بالذنوب شفاني بالتوبة.
وتأولوا قوله : والذي يميتني ثم يحيين على ثلاثة أوجه : فالذي يميتني بالمعاصي يحييني بالطاعات.
الثاني : يميتني بالخوف ويحييني بالرجاء.
الثالث : يميتني بالطمع ويحييني بالقناعة.
وقول رابع : يميتني بالعدل ويحييني بالفضل.
وقول خامس : يميتني بالفراق ويحييني بالتلاق.
وقول سادس : يميتني بالجهل ويحييني بالعقل ; إلى غير ذلك مما ليس بشيء منه مراد من الآية ; فإن هذه التأويلات الغامضة ، والأمور الباطنة ، إنما تكون لمن حذق وعرف الحق ، وأما من كان في عمى عن الحق ولا يعرف الحق فكيف ترمز له الأمور الباطنة ، وتترك الأمور الظاهرة ؟ هذا محال.
والله أعلم.
تفسير الطبري
يقول: والذي يميتني إذا شاء ثم يحييني إذا أراد بعد مماتي.