تفسير: رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين، الآية 83 من سورة الشعراء

الآية 83 من سورة الشعراء

قال تعالى: (رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ) [الشعراء - الآية 83]

تفسير جلالين

«رب هب لي حكما» علما «وألحقني بالصالحين» النبيين.

تفسير السعدي

ثم دعا عليه السلام ربه فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا أي: علما كثيرا, أعرف به الأحكام, والحلال والحرام, وأحكم به بين الأنام، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ من إخوانه الأنبياء والمرسلين.

تفسير بن كثير

وهذا سؤال من إبراهيم ، عليه السلام ، أن يؤتيه ربه حكما.

قال ابن عباس : وهو العلم.

وقال عكرمة : هو اللب.

وقال مجاهد : هو القرآن.

وقال السدي : هو النبوة.

وقوله : ( وألحقني بالصالحين ) أي : اجعلني مع الصالحين في الدنيا والآخرة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عند الاحتضار : " [ اللهم الرفيق الأعلى " قالها ثلاثا.

وفي الحديث في الدعاء ] : اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، غير خزايا ولا مبدلين ".

تفسير الوسيط للطنطاوي

وبعد أن أثنى إبراهيم- عليه السلام- على ربه بهذا الثناء الجميل، أتبع ذلك بتلك الدعوات الخاشعات فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً أى: علما واسعا مصحوبا بعمل نافع.

وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ من عبادك الذين رضيت عنهم- ورضوا عنك، بحيث ترافقنى بهم في جنتك.

تفسير البغوي

( رب هب لي حكما ) قال ابن عباس : معرفة حدود الله وأحكامه.

وقال مقاتل : الفهم والعلم.

وقال الكلبي : النبوة ( وألحقني بالصالحين ) بمن قبلي من النبيين في المنزلة والدرجة.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ( حكما ) معرفة بك وبحدودك وأحكامك ; قاله ابن عباس.

وقال مقاتل : فهما وعلما ; وهو راجع إلى الأول.

وقال الكلبي : نبوة ورسالة إلى الخلق.

وألحقني بالصالحين أي بالنبيين من قبلي في الدرجة.

وقال ابن عباس : بأهل الجنة ; وهو تأكيد قوله : هب لي حكما.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره مخبرا عن مسألة خليله إبراهيم إياه ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا ) يقول: رب هب لي نبوّة.

( وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) يقول: واجعلني رسولا إلى خلقك, حتى تلحقني بذلك بعداد من أرسلته من رسلك إلى خلقك, وائتمنته على وحيك, واصطفيته لنفسك.