تفسير: وجعلنا نومكم سباتا، الآية 9 من سورة النبأ

الآية 9 من سورة النبأ

قال تعالى: (وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا) [النبأ - الآية 9]

تفسير جلالين

«وجعلنا نومكم سباتا» راحة لأبدانكم.

تفسير السعدي

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم،.

تفسير بن كثير

وقوله : ( وجعلنا نومكم سباتا ) أي : قطعا للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي في المعايش في عرض النهار.

وقد تقدم مثل هذه الآية في سورة " الفرقان ".

تفسير الوسيط للطنطاوي

وقوله - تعالى - ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ) بيان لدليل رابع على قدرته - تعالى - على البعث.

" السبات " مصدر بمعنى السبت ، أى : القطع ، يقال : سبت فلان الشئ سبتا ، إذا قطعه ، وسبت فلان شعره ، إذا حلقه وأزاله - وفعله كضرب ونصر -.

ويصح أن يكون قوله سباتا من السبت بمعنى الراحة والسكون ، يقال : سبت فلان يسبت ، إذا استراح بعد تعب ، ومنه سمى يوم السبت ، لأن اليهود ينقطعون فيه عن أعمالهم للراحة.

والمعنى : وجعلنا - بمقتضى حكمتنا ورحمتنا - نومكم " سباتا " أى : قطعا للحركة ، لتحصل لكم للراحة التى لا تستطيعون مواصلة العمل إلا بعدها.

وهذه الحالة التى لا بد لكم منها ، وهى الراحة بعد عناء العمل عن طريق النوم ثم استيقاظكم منه ، أشبه ما تكون بإعادة الحياة إليكم بعد موتكم.

تفسير البغوي

"وجعلنا نومكم سباتاً"، أي راحة لأبدانكم.

قال الزجاج: السبات: أن ينقطع عن الحركة والروح فيه.

وقيل: معناه جعلنا نومكم قطعاً لأعمالكم، لأن أصل السبت: القطع.

تفسير القرطبي

وجعلنا نومكم سباتا" جعلنا " معناه صيرنا ; ولذلك تعدت إلى مفعولين.

" سباتا " المفعول الثاني , أي راحة لأبدانكم , ومنه يوم السبت أي يوم الراحة ; أي قيل لبني إسرائيل : استريحوا في هذا اليوم , فلا تعملوا فيه شيئا.

وأنكر ابن الأنباري هذا وقال : لا يقال للراحة سبات.

وقيل : أصله التمدد ; يقال : سبتت المرأة شعرها : إذا حلته وأرسلته , فالسبات كالمد , ورجل مسبوت الخلق : أي ممدود.

وإذا أراد الرجل أن يستريح تمدد , فسميت الراحة سبتا.

وقيل : أصله القطع ; يقال : سبت شعره سبتا : حلقه ; وكأنه إذا نام انقطع عن الناس وعن الاشتغال , فالسبات يشبه الموت , إلا أنه لم تفارقه الروح.

ويقال : سير سبت : أي سهل لين ; قال الشاعر : ومطوية الأقراب أما نهارها فسبت وأما ليلها فذميل.

تفسير الطبري

(وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا) يقول: وجعلنا نومكم لكم راحة ودَعة، تهدءون به وتسكنون، كأنكم أموات لا تشعرون، وأنتم أحياء لم تفارقكم الأرواح، والسبت والسبات: هو السكون، ولذلك سمي السبت سبتا، لأنه يوم راحة ودعة.