تفسير: لقد أحصاهم وعدهم عدا، الآية 94 من سورة مريم

الآية 94 من سورة مريم

قال تعالى: (لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا) [مريم - الآية 94]

تفسير جلالين

«لقد أحصاهم وعدهم عدا» فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ولا واحد منهم.

تفسير السعدي

لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا أي: لقد أحاط علمه بالخلائق كلهم، أهل السماوات والأرض، وأحصاهم وأحصى أعمالهم، فلا يضل ولا ينسى، ولا تخفى عليه خافية.

تفسير بن كثير

ولهذا قال : ( عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا ) أي : قد علم عددهم منذ خلقهم إلى يوم القيامة ، ذكرهم وأنثاهم وصغيرهم وكبيرهم.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم أكد- سبحانه- أنه هو المالك لكل شيء، والعليم بكل شيء فقال: لَقَدْ أَحْصاهُمْ.

أى: حصرهم وأحاط بهم، بحيث لا يخرج أحد من مخلوقاته عن علمه وطاعته وَعَدَّهُمْ عَدًّا أى: وعد أشخاصهم وذواتهم وحركاتهم وسكناتهم.

بحيث لا يهربون من قبضته، ولا يخفى عليه أحد منهم.

تفسير البغوي

( لقد أحصاهم وعدهم عدا ) أي : عد أنفاسهم وأيامهم وآثارهم فلا يخفى عليه شيء.

تفسير القرطبي

قوله تعالى : لقد أحصاهم أي علم عددهم وعدهم عدا تأكيد أي فلا يخفى عليه أحد منهم.

قلت : ووقع لنا في أسمائه سبحانه المحصي ؛ أعني في السنة من حديث أبي هريرة ؛ خرجه الترمذي ، واشتقاق هذا الفعل يدل عليه.

وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني : ومنها المحصي ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ، مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى لقد أحصاهم وعدهم عدا يريد أقروا له بالعبودية ، وشهدوا له بالربوبية.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدَّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد.