تفسير: فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين، الآية 98 من سورة الصافات

الآية 98 من سورة الصافات

قال تعالى: (فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ) [الصافات - الآية 98]

تفسير جلالين

«فأرادوا به كيدا» بإلقائه في النار لتهلكه «فجعلناهم الأسفلين» المقهورين فخرج من النار سالما.

تفسير السعدي

فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا ليقتلوه أشنع قتلة فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ رد اللّه كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردا وسلاما.

تفسير بن كثير

فقالوا : ( ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ) وكان من أمرهم ما تقدم بيانه في سورة الأنبياء ، ونجاه الله من النار وأظهره عليهم ، وأعلى حجته ونصرها ; ولهذا قال تعالى : ( فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ).

تفسير الوسيط للطنطاوي

وبنوا البنيان، وأضرموه بالنار، وألقوا بإبراهيم فيها، فماذا كانت النتيجة؟كانت كما قال- سبحانه- بعد ذلك: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً أى: شرا وهلاكا عن طريق إحراقه بالنار فَجَعَلْناهُمُ- بقدرتنا التي لا يعجزها شيء- الأسفلين أى: الأذلين المقهورين، حيث أبطلنا كيدهم.

وحولنا النار إلى برد وسلام على عبدنا إبراهيم- عليه السلام-.

وهكذا رعاية الله- تعالى- تحرس عباده المخلصين، وتجعل العاقبة لهم على القوم الكافرين.

تفسير البغوي

( فأرادوا به كيدا ) شرا وهو أن يحرقوه ، ( فجعلناهم الأسفلين ) أي : المقهورين حيث سلم الله تعالى إبراهيم ورد كيدهم.

تفسير القرطبي

فأرادوا به كيدا أي بإبراهيم.

والكيد المكر ، أي : احتالوا لإهلاكه.

فجعلناهم الأسفلين المقهورين المغلوبين ، إذ نفذت حجته من حيث لم يمكنهم دفعها ، ولم ينفذ فيه مكرهم ولا كيدهم.

تفسير الطبري

وقوله ( فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا ) يقول تعالى ذكره: فأراد قوم إبراهيم كيدًا، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بالنار.

يقول الله: ( فَجَعَلْنَاهُمُ ) أي فجعلنا قوم إبراهيم ( الأسْفَلِينَ ) يعني الأذلين حجة، وغَلَّبنا إبراهيم عليهم بالحجة، وأنقذناه مما أرادوا به من الكيد.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ( فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأسْفَلِينَ ) قال: فما ناظرهم بعد ذلك حتى أهلكهم.