تفسير: إذ نسويكم برب العالمين، الآية 98 من سورة الشعراء

الآية 98 من سورة الشعراء

قال تعالى: (إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ) [الشعراء - الآية 98]

تفسير جلالين

«إذ» حيث «نسويكم برب العالمين» في العبادة.

تفسير السعدي

قَالُوا أي جنود إبليس الغاوون لأصنامهم وأوثانهم التي عبدوها تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ في العبادة والمحبة والخوف والرجاء وندعوكم كما ندعوه فتبين لهم حينئذ ضلالهم وأقروا بعدل الله في عقوبتهم وأنها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين إلا في العبادة لا في الخلق بدليل قولهم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ إنهم مقرون أن الله رب العالمين كلهم الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم.

تفسير بن كثير

"تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين" أي نجعل أمركم مطاعا كما يطاع أمر رب العالمين وعبدناكم مع رب العالمين.

تفسير الوسيط للطنطاوي

ثم بين - سبحانه - ما قاله الغاوون لآلهتهم فقال : ( قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تالله إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العالمين ).

أى : قال العابدون لمعبوديهم على سبيل المخاصمة لهم ، والتبرؤ منهم : تالله ما كنا إلا فى ضلال مبين ، وقت أن كنا فى الدنيا نسويكم برب العالمين فى العبادة مع أنكم خلق من خلقه لا تضرون ولا تنفعون.

تفسير البغوي

( إذ نسويكم ) نعدلكم ، ( برب العالمين ) فنعبدكم.

تفسير القرطبي

أي في العبادة وأنتم لا تستطيعون الآن نصرنا ولا نصر أنفسكم.

تفسير الطبري

وقوله: ( إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) يقول الغاوون للذين يعبدونهم من دون الله: تالله إن كنا لفي ذهاب عن الحقّ حين نعدلكم برب العالمين فنعبدكم من دونه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) قال: لتلك الآلهة.